أبي المعالي القونوي

64

مفتاح الغيب

الذي يأتي بعده الحشر ويسميه بعض الفضلاء دولة الستر والفترة ، المقابلة لدولة العز والكشف ، هذا ( 1 ) وان لم يعلم سر ذلك . واما حركة رجوع الخمسة الخنس : فنظير رجوع احكام حقائق الأسماء الإلهية الأربعة المكنى عنها عند أهل الحجاب وبلسانهم بالحياة والعلم والإرادة والقدرة - كما سبقت الإشارة إلى ذلك مع خامس الأحكام الأربعة الذي هو حكم المرتبة الجامعة لها ( 2 ) - إلى ( 3 ) الذات المقدسة بسر : وإليه ( 4 ) يرجع الامر كله ( 123 - هود ) فيظهر حكم الحالة ( 2 ) الحجابية بعود التجلي التوجهي نحو العالم الذي يلحقه الفناء إلى ( 5 ) حضرة غيب الذات - كما أشرنا إليه - فان حقائق الألوهة المنبه عليها مع الألوهة فروع لمقام الجمع الاحدى المكنى عنه أحيانا بحضرة الذات و ( 6 ) تبع لها ( 7 ) ، فافهم . ثم لما كان العرش محل الاستواء ومظهر تمامية الظهور الأول والاحتواء ، كانت صورته من حيث الاعتبار مثال مطلق حقيقة الألوهة ، والقوى الأربعة التي لبروجه وارواحها مثل ( 8 ) ونظائر لحقائق الألوهة ، وهى الأسماء الأربعة المذكورة التي بها تتمكن الحملة من الحمل - وهى الحاملة للحملة أيضا - واما رقيقة الامداد التي من حيثها يصل من الحق سبحانه إلى الصورة المحيطة وما حوته ( 9 ) ما به ( 10 ) بقاء الجميع وبقاء احكام قوى الصورة المذكورة وما اشتملت ( 11 ) عليه ، فمثال ( 12 ) نسبة التعلق الذاتي بمرتبة الألوهة ، وقد يعبر عنه بالتوجه الامرى الذاتي الاحدى . ولما عم حكم ( 13 ) هذا الامر حقائق الأسماء الأول المنبه عليها ، ظهر للحركة أربع مراتب ، لكل حقيقة مرتبة ، وقد ذكرت من قبل : وأولها : الحركة الغيبية التي بها حصل

--> ( 1 ) - أي خذ هذا ومضى هذا - ش ( 2 ) - أي الاحكام - ش ( 3 ) - متعلق إلى الرجوع - ش ( 4 ) - مضاف إليه بسر - ش ( 5 ) - متعلق بعود - ش ( 6 ) - عطف على فروع - ق ( 7 ) - أي حضرة الذات - ش ( 8 ) - على صيغة الجمع بالرفع خبر لقوله : فالقوى - ش ( 9 ) - أي الصورة - ش - حويه - ج ( 10 ) - فاعل يصل - ش ( 11 ) - أي الصورة المذكورة - ش ( 12 ) - خبر لقوله : وما رقيقة الامداد . ( 13 ) - أي حكم التعلق الذاتي - ش